الزمخشري
54
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
خطأ ، بل أغلق الباب وآتي بالطعام ، فقال الرجل : أنت حر لعلمك بالحزم . 30 - كان الرشيد يلعب الصوالج « 1 » فقال ليزيد بن مزيد الشيباني « 2 » : كن مع عيسى « 3 » ، فأبى فقال : أتأنف ويحك أن تكون معه ؟ فقال : يا أمير المؤمنين إني حلفت يمينا ألا أكون عليك في جد ولا هزل . 31 - عرض بلال بن أبي بردة الجند ، فمر به نميري ومعه رمح قصير فقال : يا أخا نمير ، أنت [ ليس ] كما قيل : لعمرك ما رماح بني نمير * بطائشة الصدور ولا قصار فقال : أصلح اللّه الأمير ما هو لي وإنما استعرته من رجل من الأشعريين . 32 - مدح أبو مقاتل الضرير « 4 » الحسن بن زيد « 5 » بقصيدة أولها :
--> ( 1 ) الصولجان : العصا المعقوفة الرأس . ( 2 ) يزيد بن مزيد الشيباني : كان واليا بأرمينية وأذربيجان واليمن ، وهو الذي قتل الوليد بن طريف الشيباني الشاري رئيس الخوارج بأمر من الرشيد العباسي ، وهو ابن أخي معن بن زائدة . كان شجاعا كريما . توفي ببردعة سنة 185 ه . راجع ترجمته في وفيات الأعيان 2 : 283 وجمهرة الأنساب 307 . ( 3 ) عيسى : هو عيسى بن جعفر بن أبي جعفر المنصور . وهو الذي حمل كتاب الأمين العباسي إلى أخيه المأمون بخراسان يطالبه فيه أن يتنازل عن ولاية العهد لابنه موسى بن محمد الأمين فلم يستجب المأمون لذلك . راجع الطبري وابن الأثير 5 : 215 والمعارف لابن قتيبة 162 وتاريخ بغداد 11 : 152 والاسم في بعض المصادر فيه اختلاف . ( 4 ) أبو مقاتل الضرير : لم نقف له على ترجمة . ( 5 ) الحسن بن زيد : هو الحسن بن زيد بن محمد بن إسماعيل بن الحسن بن الحسين بن علي بن أبي طالب . ظهر بطبرستان واستولى على الريّ ونيسابور وجرجان وغيرها من البلاد . وكان جوادا عالما بالفقه والعربية . استمرت ولايته تسع عشرة سنة . توفي سنة 270 ه . وتولّى أخوه محمد بن زيد مكانه . راجع الكامل لابن الأثير 7 : 407 وكتب التراجم ، والأعلام 2 : 191 .